ضامن بن شدقم الحسيني المدني
138
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
الفصل الثامن « 1 » في السّبب الموجب مع قضاء اللّه تعالى وقدره لوفاة أبي محمد الحسن السّبط عليه السّلام قال . . . « 2 » : فلما استتم الصّلح المتقدم ذكره مع الحسن ومعاوية ، توجه الحسن إلى المدينة بأهله وشيعته ، فلم يزل بها إلى مضي عشر سنين ، فبعث معاوية إلى قيصر ملك الروم بهدايا وتحف ، ملتمسا منه سما قاطعا ليس له مثيل فأجابه : أن لا يليق بمقامنا ولا يجوز لنا في ملتنا الإعانة على قتل من لم يبتدئنا بالقتال ، فبعث إليه ثانيا : أحسنت فيما قد أفدت ، ولكن نريد لابن الرجل الذي قد علمتم بخروجه علينا بتهامة مدعيا النبوة ، فالقصد بذلك إعمار البلاد ، واطمئنان قلوب العباد ، ورجوعهم إلى ملك أسلافهم عن الفساد ، فكان إلتماسنا منكم لذلك حسن الاعتقاد بعدم التراخي ، وفي نظركم الكفاية والسّلام . فوجه إليه سما قاطعا ، فبعثه معاوية إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي زوجة الحسن عليه السّلام وأوعدها بمائة ألف دينار ومثلها دراهم ، وأقطعها عشر ضياع من شعب سور سواد الكوفة ، وأن يزوجها بابنه يزيد ، فأسقته الحسن عليه السّلام ، فأعطاها معاوية ما أوعدها به سوى التزويج من ابنه ، فطالبته به فقال لها : أما علمت أن الحسن سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وأباه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وقد قتلتيه طمعا بالمال ، فكيف آمنك على ابني ، وقرة عيني ، فهذا لا يكون أبدا ، ثمّ انّه زوجها برجل من آل طلحة فأولدها غلاما ، فكان إذا وقع بين آل طلحة وقريش جدال عيّروه بابن سامّة الأزواج .
--> ( 1 ) . في ب : فصل . ( 2 ) . بياض في ب .